أريد زوجًا لايكذب كأحمد فهل مدحت أحمد أو سبّته؟
يكون لعلامات الترقيم لها دور في تقريب الدلالات المرادة ، وليس دائما .
ولكن الأقوى من علامات الترقيم في تحديد المراد - وهو يعد من المقام - طريقة النبر والأداء ، إذا لم يكن الكلام مكتوبا وإنما منطوق مسموع
المعوّل أنه إذا جاء تشبيه بعد نفي يحتمل الاثنين الإثبات والنفي ، كاحتمال المدح أو الذم في قولك :
محمد لا يكذب كأحمد.
وإنما المقام أو السياق هو الذي يحدد المعنى المراد
ومثلها :
العشاء لم يكن لذيذا كالغداء.
وأنت والمخاطبون قد تناولتم طعام الغداء والعشاء .
ولو سبقت هذه الجملة جملة أخرى ، يسمى السياق ، مثل :
هناك فرق كبير بين محمد وأخيه ، فلم يكن محمد ملتزما كأخيه .
عرفنا المعنى ، ولا يحدث لبس . فالسياق هو الذي حدد المعنى المرادومثل هذه الاحتمالات والتأويلات في سائر اللغات كثير جدا ، ولولا مقامات الكلام وسياقاته وظروفه وأحواله ونبرات ناطقيه لظل المعنى المراد تائها .
إليك مثالا آخر :
ورد في الحديث أن النبي ص أُتِي بغلام فبال عليه ،
من حيث التركيب النحوي منقطعا عن أحواله ومقامه وثقافة متداوليه يجوز أن يُفهم المراد أن الغلام هو الذي بال على النبي ، والعكس كذلك . والعياذ بالله
ولكننا نفهم مباشرة المراد، لأن المقام يدل عليه . .
لو وجدت فاصلة لوضح القصد.
قالت: تريد زوجا لا يكذب، كأحمد. مدحت.
قالت: تريد زوجا، لا يكذب كأحمدذمـّـت.
ما دامت بلا ترقيم نحملها محملا حسنا، ونقول: مـــدحت