آثار القات على الفم والأسنان
د. حسني الجوشعي
للقات أثاره السلبية على الفم بشكل عام وتشمل هذه التأثيرات اللثة واللسان والأسنان وتتراوح هذه التأثيرات من تأثيرات بسيطة مثل الرائحة الكريهة للفم نتيجة الجروح البسيطة وتقرحات اللثة ودخول القات في جيوب الأسنان إلى تأثيرات أكثر خطورة مثل ما جاء في الدراسات التالية:
1- أثبتت العديد من الدراسات بأن للقات تأثيرات خطيرة على الأسنان، فكثرة تناول القات يؤدي إلى تآكل الأسنان وهذا التأثير الضار لا يحتاج إلى أدلة فهو تأثير ملموس لدى كل متعاطي القات ومعظمهم يعانون من تآكل وسقوط أسنانهم بل إن العديد منهم عندما تتآكل أسنانهم لا يمتنعون عن تناول القات الذي يحتاج إلى أسنان قوية لمضغه بل يلجأون إلى مفرمة اللحم أو مفرمة الطماطم (السحاوق أو الزحاوق) لفرم القات لوضعه جاهزا في الفم ولا يكاد يخلو مقيل من المقايل إلا وتشاهد شخصاً أو أكثر يقومون بهذه العملية.
2- أما تأثير القات على اللثة فهو يتراوح من التهاب اللثه الحاد وغالبا يحدث للأشخاص غير المعتادين على تناول القات إلى الالتهابات المزمنة, فهؤلاء المعتادون على تناول القات بشكل مستمر فإنهم يصابون بمرض التهابات اللثة المزمنة الذي قد يتحول إلى مشاكل أكثر خطورة ، فهذه الالتهابات تتسبب مع الوقت في حدوث تغيرات في الغشاء المخاطي المبطن للفم واللثة واللسان والبلعوم وإذا ما استمر المريض في تناول القات بشكل مستمر فاحتمال إصابته بالسرطان تزيد بشكل كبير في هذه الأجزاء من الجهاز الهضمي.
3- فقدان وظيفة مفصل الفك السفلي نتيجة تأثير القات على الوظيفة الحيوية للأعصاب التي تغذي العضلات المحيطة بمفصل الفكوالتي تقوم بتحريكه ولقد مر علينا العديد من المرضى الذين يعانون من عدم القدرة على السيطرة على حركة الفك السفلي بل شاهدت وفحصت حالات عديدة وصل المريض فيها إلى مرحلة عدم القدرة على فتح الفم ليأكل ولايمكن لمثل هذه الحالات أن تعالج إلا إذا أقلع هؤلاء المرضى من تناول القات.
4- زيادة سماكة الغشاء المبطن للفم وتحوله إلى حالة طبية تسمى ب(الليكوبليكيا) وهي حالة تغير في الخلايا والأنسجةبحيث تتحول طبقة الخلايا المبطنة للفم أو اللسان أو اللثة إلى طبقة سميكة نتيجة تضخم الخلاياوهي حالة تسبق حدوث السرطان ويمكن علاج مثل هذه الحالات فقط إذا تم إكتشافها مبكراًويتم الامتناع كليا عن تناول القات ويتم إزالة هذه الطبقة جراحيا ، ولكن معظم المرضى يصلون في الغالب إلى الطبيب المختص في وقت متأخر وبعد تقدم الحالة ودخولها إلى مرحلة السرطان وهنا يصعب علاجها.