أسباب فشل ثورة الدستور عام 1984 اليمن
نواصل معكم اعزائنا متابعي مرافيم سرد بعض من تاريخ اليمن وموضوعنا اليوم هو ثورة 1948 في اليمن والتي عرفت ب ثورة الدستور 1948 في اليمن كما رواها الشيخ عبدالله الاحمر في مذكراته، وما هي ظروف قيام ثورة عام 1984م، وما هي مآلات الثورة، وكيفية فشل ثورة الدستور 1948.
يتابع الاحمر ويقول: عندما قامت ثورة 1948م وقُتل الإمام يحيى ، كان عمي غالب في الحج، أما الوالد فكان في البلاد ، وسيف الإسلام الحسن كان هناك ، حيث كان معه مشاكل في القفلة ، وقد ألزم سيف الإسلام الحسن الوالد أن يحرك القبائل لمناصرة ولي العهد أحمد ، وهو توجه إلى حوث وانتقل منها إلى خمر ثم إلى ريدة (هي مدينة صغيرة شمال مدينة عمران) ومن ريدة إلى عمران التي استقر فيها يحرض الناس ويجمع الجيوش إلى صنعاء من حاشد وغير حاشد .
أما الإمام أحمد فقد قبض على أخي حميد حيث أخذوه من سوق الأمان رهينة في حجة ، وأرسل رسالة للوالد مفادها أن ابنك عندنا والمطلوب منك تحشد الحشود ضد الثورة، والوالد تباطأ في جمع الناس ولم يكن مقتنعاً بالبديل حتى إن أحد الذين كانوا ملازمين للوالد وهو الشيخ عبدالله بن حسين فيشي يقول لي : عندما وصل الخبر للوالد عن طريق عسكري من صنعاء برسالة من القائمين بالثورة فتح الوالد الرسالة وإذا الخبر أن من قام بالخلافة بدلاً عن الإمام يحيى هو السيد عبد الله أحمد الوزير ، وبحسب كلام الشيخ فيشي أن الوالد لما قرأ الرسالة قال : والله إنهم أسوأ من بيت حميد الدين وبيت حميد الدين أشرف من هؤلاء فلا حول ولا قوة إلا بالله ، كنا ننتظر الفرج فإذا بها تأتي بما هو أسوأ.
ولهذا ما كان مقتنعاً بما تم ، ولا متحمساً أيضاً لإجهاض ماهو حاصل، فانتقل ببطء من القفلة إلى العشة في يوم ، ومن العشة إلى حوث يومًا أو أكثر، ومن حوث إلى خمر في يومين أو ثلاثة أيام ، ومن خمر إلى ريدة ، ومن ريدة إلى عمران والحسن يستعجله وكان الحسن قد تمكن من حشد الناس حتى من حاشد ودفعهم إلى صنعاء مع غيرهم من القبائل .
وما وصل الوالد عمران إلا والثورة قد سقطت ، وعندما دخل صنعاء لم يعد معه إلا العصيمات ، هكذا كان موقف الوالد متباطئاً حتى يتبين له كيف ستصبح الأمور ؟ لكن الإمام أحمد الذي كان في حجة كما ذكرنا أخذها نقطة على الوالد أضيفت إلى ما سبق من الضغائن السابقة ضده .
وعندما قامت ثورة 1948م كنت في الخامسة عشرة من عمري وقد تبندقت -أي سلم لي الوالد بندقية ، وعادة القبائل يقولون لمن يحمل البندقية: (تبندق)- وحاولت أن أدخل مع القبائل الذين دخلوا صنعاء وكان لدينا الصغار _ ما بالك بالكبار _ شيء من النشوة والفرح بالثورة ضد الإمام لما كنا نعاني مما كان الإمام يمارسه من الظلم والضغط على الوالد والعم والأسرة بأكملها ، كنا فرحين جداً وأذكر أنه كان عندنا بعض كبار السن من العسكر ومنهم وكيلنا واسمه على زايد الدقيمي كانوا في حزن شديد على الإمام ، ومنهم من كان يبكي عليه ونحن الصغار في فرح ونشوة وكنا ندخل معهم في جدل .
ثورة الدستور 1948
دور الاخوان المسلمين في ثورة 1948
فشل ثورة 1948
الامام حسن البناء وثورة 1948 في اليمن