في تصنيف شخصيات بواسطة
عُدل بواسطة

تأثير الأب في مسار حياة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر

يقول الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر في مذكراته:

توفي جدي ناصر بن مبخوت في سنة 1340هـ قبل مولدي بإحدى عشرة سنة وكان والدي عندما توفي أبوه في الثانية والعشرين من عمره.

كان الوالد –رحمه الله – يتسم بالحزم في تربية أولاده ومع عائلته ومع الناس، حيث كان شديداً جداً في التربية وفي كل الأمور التي يلزم فيها الشدة وكنا نهابه برغم أنه لا يتواجد في البيت إلا نادراً ومعظم أوقاته في صنعاء.

تربية الشيخ حسين بن ناصر الاحمر لأولاده

وعلى الرغم من أن اهتمامي لم يتجاوز محيط البيت والشئون الخاصة إلا بعد 1948م، إلا أنني قد اكتسبت بعض الخبرة من الاختلاط بالناس الذين كانوا يتوافدون على الوالد عندما يكون متواجداً في البيت من أجل قضايا صغيرة أو كبيرة واكتسبت معرفة بالقبائل وخاصة قبائلنا العصيمات وعذر وتوسعت هذه المعرفة أكثر فأكثر بعد 1948م، وتوسعت مسئوليتي ولم تعد محصورة بشؤوننا فقط بل أصبحتُ مسئولاً على قبائلنا بالأخص العصيمات خاصة وأن الوالد سجن بعد 1948م وأيضاً الأخ حميد.

الشيخ حسين بن ناصر الاحمر والد الشيخ عبدالله

 الشيخ حسين بن ناصر الاحمر والد الشيخ عبدالله الاحمر

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
عُدل بواسطة
 
أفضل إجابة

تأثر الشيخ عبدالله الاحمر بوالده في مسار حياته

يتابع الشيخ الاحمر في مذكراته:

ومن الأشخاص الذين كان لهم أيضاٌ أثر في حياتي وعمري لا يتجاوز ثلاثة عشر سنة هو النقيب محمد علي بدوي فارع الذي قدم سنة 45 م أو 46م  من عدن مشياً على الأقدام متنكرًا ومتخفياً ومرسل إلى الوالد من الأستاذ أحمد نعمان والشهيد محمد محمود الزبيري وجماعتهم الوطنيين.

تأثر الشيخ عبدالله الاحمر من النقيب محمد بدوي

وكان الوالد في منطقة أخرى من مناطقنا فبقى هذا الرجل عندنا في الحصن في غرفة خاصة متخفياً حتى عاد الوالد، وقد اعتبرت وصول هذا الرجل وانفرادي به وسماعي إليه وإلى الكثير من قصصه قبل عودة الوالد في غيبته غزواً سياسياً مبكرا بالنسبة لي أتاني من عدن.

الشيخ حسين بن ناصر الأحمر

والنقيب محمد بدوي من أبرز الأسر في العصيمات، وكان عريفة جيش براني عند الإمام في تعز، وقد فر إلى عدن بعد فرار الأستاذين الكبيرين النعمان والزبيري ودخل في حزبهم وعمل تحت قيادتهم، وقد استمر في عدن مع الأحرار حتى قيام ثورة الدستور سنة 48م وخرج مع الأستاذ النعمان والمجموعة الذين معه حيث ألقي القبض عليهم في محافظة ذمار وسِيقوا جميعا مغلغلين بالسلاسل إلى سجن نافع في محافظة حجة.

وضل النقيب محمد علي بدوي في السجن سبع سنوات ثم أطلق سراحه مع غيره، وبقي في مقام الإمام أحمد في تعز تحت الإقامة الجبرية حتى قيام ثورة سبتمبر, وغادر تعز بعد ذلك واتجه إلىَّ في الشهر الأول من الثورة وأنا في القفلة وشارك في القتال وأصيب بإصابات بالغة في جبل عزًان فوق منطقة القفلة، وبعد أن عاد من رحلة العلاج من مصر واصل معنا القتال دفاعا عن الثورة التي ساهم في خلقها حتى توفاه الله جندياً مجهولا فقيراً وأولاده من بعده فقراء غير معروفين، وعندي اثنين من أحفاده، فهذا الشخص المجهول هو الذي زرع في شخصيتي الحسّ السياسي والوطني من وقت مبكر.
 

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك في موقع مرافيم

نسعى لإثراء المحتوى العربي عن طريق النقاش وتبادل المعارف والخبرات بين الزوار في كل جديد ومفيد، نتمنى لكم قضاء وقتاً ممتعا ومفيدا في موقع مرافيم

...